الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

لابد في الجبل من ثغور

بسم الله الرحمن الرحيم
لابد في الجبل من ثغور

الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله جبل من أساطين الفكر المعاصر، زلزل الصهاينة بثمان كتائب هي عدة أجزاء موسوعته/ (اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد)، وفكك العلمانية في معمليه (العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة)، وأسقط راية الحداثة الغربية في (الحداثة وما بعد الحداثة)، وبدد أوهام المادية في (الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان)، وقدم الكثير مما يصعب أن يحيطه من كل جوانبه عقل مفكر واستيعاب دارس.
لابد في الجبل من ثغور، ولابد أن نقف عند قدسية المبادئ فلا تغيرها مكانة الأشخاص. منذ بضعة أيام نشرت قناة الجزيرة الفضائية آخر مقال بعث به إليها المسيري قبل وفاته، وهو تحت عنوان (حداثة داروينية أم حداثة إنسانية) وكما هي العادة في كتاباته رحمه الله حوت ما يعكس عميق فهمه للفلسفة المادية وحرارة صولته في وجه الحداثة الداروينية والعقلانية المادية، ونقده المشروع التحديثي ذو الطابع التفكيكي المعادي للإنسانية والأخلاق في نظريته، ونداءه للتحديث الإنساني الذي يصفه بالإسلامي وهو في وصفه منظومة تقوم على "التوازن مع الذات ومع الطبيعة وتحقيق العدالة الاجتماعية"، حداثة "تحيي العقل ولا تميت القلب، تنمي وجودنا المادي ولا تنكر الأبعاد الروحية لهذا الوجود"، حداثة "تحقق توازن بين التعاقد والتراحم". وكل ما سبق مما لا أملك إلا القناعة فيه، ولكن المقال حوى إلى جانب هذه الفرائد الثمينة بعض أفكار رآها المسيري من إسلاميته وليست هي إلا معارضة لمبادئ الإسلام عند التمحيص والتدقيق. آتي عليها من وجهة نظري في النقاط التالية:
  • حين نادى د.المسيري بالمنظومة الحداثية الإنسانية الإسلامية التي يسعى لها قال: "حداثة تجعل الإنسان وتحقيق إمكانياته هي المركز" ويا عجبي أليس الله سبحانه وتعالى والوصول لمرضاته هو المركز في المفهوم الإسلامي! وأليست هذه المنظومة التي سبقت العقلانية الحديثة وجرت إليها! الإنسانوية التي تأله الإنسان فتجعله في المركز ليتمكن من نزعته الفردية ويضع معاييره الخاصة بالخطأ والصواب.
  • وطرح د.المسيري أيضا ما يزيد على مبدأ التسامح والتعايش الإسلامي مع غير المسلمين، فأدخل البشرية جمعاء في حلف واحد وجعل "حقوقهم السياسية والاجتماعية والدينية مصونة (لهم ما لنا وعليهم ما علينا)". قد لا نجادل في الحقوق الاجتماعية والدينية من منطلق (لا إكراه في الدين) فإسلامنا يحفظ الحقوق ولكن أنّا لإسلامنا أن يقبل من ناحية المبدأ أن يفتح الطريق لسيادة الجماعات الدينية والإثنية عليه وهو فيها! أليس هدفه تعبيد الأرض لله تعالى، وعمارتها بطاعته، وسياسة العباد لما فيه صلاح دنياهم وأخراهم، وهل يكون إلا بمنهج الإسلام.
  • ودعا د.المسيري إلى السعي لنقاط الاتفاق مع العلمانيين القوميين العرب بحجة أنهم لا يؤمنون بالعلمانية الشاملة ومازالوا يعترفون بالقيم المطلقة وأن ليس كل شيء مباح. وخلفية ذلك الذي قربه منهم إيمان المسيري نفسه بالعلمانية الجزئية التي عرفها بفصل الدين عن السياسة والاقتصاد. وعندها انحصر خلافه معهم في مصدر استمداد هذه القيم الاجتماعية. ولكن لم نسلم للمسيري بالأصل في ادعائه توافق إيمانه بفصل السياسة والاقتصاد عن الدين مع المفهوم الإسلامي حتى نوافقه في الفرع الذي دعا إليه. وكيف لنا أن ننسى فقه السياسة الشرعية بثرائه وفقه الاقتصاد والتمويل الإسلامي بانفراده.
  • وطالب المسيري أهل التخصص والخبرة من الاقتصاديين أن "يطرحوا مفهوما اقتصاديا جديدا قائما على فكرة (حد الكفاية) بحيث نتفق على الحد الأدنى المادي المطلوب للإنسان ونحاول أن نحقق هذا لكل البشر بدلا من فكرة النمو المستمر وتصاعد معدلات الاستهلاك..." ويكفيني لاعتراض الفكرة أنها الفكرة الاجتماعية الشيوعية ذاتها ببريقها النظري الزائف وفسادها العملي، وكل ما كتب في تفنيد تلك الفكرة الاجتماعية الشيوعية يعترض مفهوم حد الكفاية الأدنى الذي دعى المسيري المتخصصين إليه.
وختاما أشير إلى أن نقدي هذا لا يمثل انتقاصا لمفكر مثل د.عبد الوهاب المسيري رحمه الله أو جرأة عليه، وإنما يمثل التجرد في الإيمان ببشرية المفكرين مع الاعتراف لهم بالفضل والمكانة، والتمسك بقدسية المبادئ الإسلامية مع الذوذ عنها.

والله أعلم وأحكم

الخميس، 8 أكتوبر، 2009

كم قصرنا بحقك يا أقصى!

بسم الله الرحمن الرحيم

كم قصرنا بحقك يا أقصى!
أقصانا.. كم قصرنا بحقك! كم عشنا الأماني ولم نعمل لنصرتك! كم تعذرنا بالأبواب المقفلة ولم نقرع المفتوحة! كم تهربنا نرمي اللوم على غيرنا ونحن في المذنبين! كم نفهم قواعد النصرة الإلهية ونتقاعد عن تطبيقها! كم نفهم أسباب الخذلان ونأتيها! اللهم إنا نعترف بأن نصرة الأقصى من واجبنا ونبرأ إليك من تقصيرنا فاعفو عنا وأعنا بحولك وقوتك.
ندوات تعريفية، ومهرجانات خطابية وإنشادية، ومسيرات تضامنية، ومعارض توعوية، وتبرعات نقدية، وتنديدات مؤسسية، وكوفيات فلسطينية.. وغيرها من البرامج والأنشطة الروتينية، التي نكررها في كل عام مرة، أو مرتين إذا الخرق على الراتق اتسع. فإلى متى نسعى في الرتق وقد بانت عوراتنا! إلى متى نتأخر في نسج الثوب الجديد لفرحة النصرة والتحرير! إلى متى نرضى بتوزيع المسكنات وننسى تأهيل من يستأصل الأورام! أإلى أن تزيل كثرة المساس الإحساس! ولن نذكر حينا القدس أو أية أقداس.

إخواني وأخواتي، هذه التدوينة ليست للبكاء على الأطلال وندب الأحوال، ولكني أردتها أن تكون نواة برامج عملية نبدؤها فرادى وجماعات، نحشد فيها جيش تحرير الأقصى، جيشا يباهي الله بهم ملائكته، ويفخر به المرابطون فيه وفي أكنافه.

أختار لكم بعض الأفكار من اجتماع رابطة شباب الكويت لأجل القدس الذي انعقد يوم الثلاثاء الماضي 6/10/2009
1. يتعهد كل شخص مجموعة من 10 أشخاص مثلا، ويتواصل معهم برسائل تربطهم بنصرة الأقصى، فتذكر بالقضية وتحرك المشاعر، من أحداث تاريخية حصلت في مثل اليوم الذي أرسل فيه الرسالة، أو مستجدات الأحداث في القدس مثلا:
a. فتح صلاح الدين الأيوبي القدس واستعاد الأقصى في مثل هذا اليوم 2/ أكتوبر من عام 1187م.
b. اليوم متطرفين صهاينة يحاولون اقتحام المسجد الأقصى ويعتدون على المعتكفين لإقامة شعائر يهودية فيه.
2. إقامة معارض مبدعة إما ثابتة في المجمعات التجارية أو مؤقتة في الجامعات والمدارس أو متنقلة عامة، وتكون هذه المعارض على مستوى عالي من الروعة في التصميم والإضاءة والمحتوى.
3. إخراج وإنتاج فواصل إعلامية تلفزيونية لخدمة القضية مدتها بين 30 و60 ثانية، وأفلام كرتونية وغيرها.
4. تنظيم مسابقات وجوائز عامة، مسابقات علمية وفنية للأعمال التي تخدم القضية من رسم وتصميم ومسرح وشعر وإنشاد وتأليف وغيرها.
5. محاولة تجميع وتنسيق الجهود الموجهة في نصرة الأقصى من مختلف التوجهات والحذر من تسييس القضية وجعلها من مصلحة فئة دون أخرى.
6. تأسيس مؤسسات إعلامية تسويقية للقضية، على نمط ركاز لتعزيز الأخلاق وغراس للوقاية من المخدرات وغيرهما.
7. تحديد مكان للتجمع والانطلاق منه لشد الرحال برا بالسيارات حتى أقرب نقطة من الأقصى يسمح بالوصول إليها، والرباط عندها عدة أيام مع حشد إعلامي للمسيرة.
-
إخواني وأخواتي هذه بعض الأفكار وأنا على ثقة أن عندكم غيرها الكثير، وعلى ثقة أن عندكم ما تقدمونه من قدرات ومهارات في أحد جوانب هذه الأعمال لنصرة الأقصى، فلنبدأ على بركة الله، بالتخطيط والبحث عن الفريق، ولنتعاهد على العمل للتحرير، كل من ثغره المرابط عليه وجبهته المتأهب عندها، حتى نلقى الله تعالى إما شهداء في سبيله أو فاتحين في مسرى رسوله عليه وعلى آله وصحبه أفضل صلاة وأتم سلام، وحتى ذلك الحين لندعو بورد الرابطة:
اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك، وتعاهدت على نصرة شريعتك، فوثق الله رابطتها وأدم ودها واهدها سبلها واملأها بنورك الذي لا يخبو، واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك، وأحيها بمعرفتك، وأمتها على الشهادة في سبيلك، إنك نعم المولى ونعم النصير. اللهم آمين وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الأربعاء، 2 سبتمبر، 2009

المنهج الحركي للسيرة النبوية لـ د.منير الغضبان، عرض وتعليق

بسم الله الرحمن الرحيم


بداية أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل مني ومنكم ما مضى من أعمال الشهر الفضيل خالصة لوجهه الكريم، ويعيننا على المزيد فيما بقي. بما أن رمضان هو محطة الزاد الروحانية، فإن قرائتي الشخصية في هذا الشهر تتركز على كتاب الله عز وجل وما يجلي البصيرة ويزيد الإيمان ويمكن اليقين، ولو قدرت أن أجعلها كلها في كتاب الله لفعلت ولكنها نفسي الضعيفة أداريها.

غرض هذه التدوينة عرض مبسط للكتاب الذي قرأت منه الجزء الأول والثاني هذا الأسبوع، وهو كتاب "المنهج الحركي للسيرة النبوية" للشيخ الفاضل د. منير الغضبان حفظه الله، العالم العامل والداعية المجاهد. هدفي من العرض التعريف بمحتوى الكتاب وتذكير نفسي بفوائده وتشجيع إخواني وأخواتي على تدارسه، وسأضم إلى العرض بعض التعليقات، التي لا أكتبها تعالما وتشدقا وأنا المقر بجهلي ولا أكتبها لتوهمي القصور في فهم مؤلف الكتاب جزاه الله خيرا وأنّا لي هذا وأنا منه بمزلة التلميذ أمام شيخه ومربيه. وإنما أقصى ما فيها أنها مما أقلّب فيه الرأي.


حتى لا يُتوهم أن من عادتي أن تصل قرائتي المنهجية الشخصية لأربعمائة صفحة أسبوعيا فأحب أن أشير إلى أنها في العادة في حدود الأربعمائة صفحة شهريا ولكن رمضان هذا العام يقع ضمن الاجازة الصيفية بعد انتهاء الفصل الدراسي الجامعي الصيفي. وسبب حدها بالأربعمائة هو التزام توجيه الداعيين المبدعين الفاضلين د.طارق السويدان ود.محمد الثويني بأن قراءة 400 صفحة شهريا هو المستوى الأدنى لمن أراد أن يحافظ على مستوى ثقافته.


عودا للكتاب، هو سهل العبارة مفصل المعاني يقع في ثلاثة أجزاء، الحزء منها يقارب المئتي صفحة، وقد طبع الكتاب عشر طبعات، نفع الله أبناء الدعوة بما حوت ومؤلفها بالأجر الجزيل. أروع ما في الكتاب منهجه التحليلي لسيرة سيد الأنام محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، ومن روعته أنك تزداد حبا وتعلقا به كلما تقدمت في قراءته، تحس روح الرسالة تسري في كلماته المسطرة وترى نور الهداية يشع من معانيها المضمنة. الهدف من الكتاب هو تحديد المراحل المتتابعة للسيرة النبوية وسمات كل مرحلة؛ لأن السيرة النبوية هي التطبيق العملي لرسالة الإسلام، وقام الكاتب حفظه الله بمحاولة تحديد ما يقتصر من سمات المرحلة الأولى على ابتداء الإسلام وما ينسحب على كل الدعوات التجديدية التي تدعوا إلى الإسلام، وربط في اسقاطات لطيفة بين بعض أحداث السيرة فيما واجهه المسلمون في سبيل دعوتهم أيام الرسول صلى الله عليه وسلم مع ما تواجهه الجماعة المسلمة في العصر الحديث. وأبرز السؤال عن مدى إلزامية هذه المراحل والوسائل للجماعة المسلمة التي تشق طريقها لإقامة دولة الإسلام.

وقد وضح الشيخ حفظه الله هذه الأمور في مقدمته بين يدي البحث، وأشار بايجاز إلى تصوره للمجتمع الذي نعيشه والحكم الشرعي المنطبق عليه، وودت لو أنه فصل أكثر، فمن الصعب قبول تبسيط تصوره بهذه الطريقة المقتضبة خاصة مع عظم الأحكام المتعلقة بهذا التصور، فهو مجتمع مسلم، تنص بعض دساتير دوله دون بعض على التزام الشريعة الإسلامية، وفي الدساتير التي نصت: دول عطلت المادة التي تقتضي التزام الشريعة الإسلامية، ودول عملت بها بفهمها الخاص. وفي التي نصت والتي لم تنص: رؤساء يحاربون الإسلام، وآخرون مصلون إنما مشكلتهم في فهم الإسلام بمنظور العلمانية الجزئية بحسب تعريف المفكر د. عبد الوهاب المسيري وهي فصل السياسة والاقتصاد عن الدين ولهم في ذلك علماء اتبعوهم يحملون أوزارهم، وبعض الأنظمة ديموقراطية جزئيا للإسلاميين فيها صولة وجولة، ولو اجتمعوا فيها على خطة لكانت لهم السيادة، فياله من واقع مركب.


ثم عرف المنهح الحركي، بأنه "الخطوات المنهجية التي تحرك بها النبي صلى الله عليه وسلم منذ بعثته حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى". وهو تبصرة للحركة الإسلامية في خطها السياسي للوصول إلى أهدافها. وتصور لهذا المنهج خمس مراحل:


  1. سرية الدعوة وسرية التنظيم، من بدء البعثة حتى ثلاثة أعوام

  2. جهرية الدعوة وسرية التنظيم، وتنتهي في العام العاشر للبعثة.

  3. إقامة الدولة، وتنتهي في بداية العام الأول للهجرة.

  4. تثبيت دعائم الدولة، وتنتهي بصلح الحديبية.

  5. الانتشار والتمكين في الأرض، وهي حتى وفاة الحبيب عليه الصلاة والسلام.

والآن آتي على ذكر المراحل وسماتها


المرحلة الأولى: سرية الدعوة وسرية التنظيم، وسماتها:



  1. الدعوة سرا

  2. قيام الدعوة على الاصطفاء

  3. العمل من خلال ثقافة الداعية ومركزه الاجتماعي

  4. الدعوة العامة، وهذه لا تتناقض مع الأولى إذ الاصطفاء كان من جميع قطاعات المجتمع.

  5. دور المرأة في مرحلة السرية

  6. الصلاة التي لم تخل منها مرحلة من مراحل الدعوة

  7. معرفة قريش بخبر الدعوة، ولكنها لم تثر غضبها لأن المسلمين كانوا منكفئون على ذواتهم، مع ربط هذه الحال بفهم مداهنة بعض الضغاة لأصناف من المتدينين الذين يكتفون من الإسلام بالعقيدة في الضمير والعبادة في المسجد.

  8. المعايشة بين المسلمين وغيرهم

  9. التركيز على بناء العقيدة

  10. الجهر بالدعوة بعد بناء النواة الصلبة، وهنا انتهاء مرحلة سرية الدعوة إلى الأبد، ويستثنى من كان من جنود الدعوة يعمل بأمر قيادتها.


المرحلة الثانية: جهرية الدعوة وسرية التنظيم، ومدتها سبع سنين، وفيها جهرية الرسول صلى الله عليه وسلم ثم بعد حوالي السنتين جهرية المسلمين، وسماتها:



  1. دعوة المقربين

  2. الإعراض عن المشركين

  3. معالم الدعوة الجديد التي تم التركيز عليها وهي: الإيمان بالله الواحد، والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم، والإيمان باليوم الآخر.

  4. الدعوة العامة، التي تشكل الخطر على الجاهلية في اعتبار مساواتها في الأصل البشري

  5. سرية التنظيم، وسرية دار الأرقم

  6. القرآن مصدر التلقي

  7. اللقاء المنظم المستمر

  8. الصلاة خفية في الشعاب

  9. التركيز على الجانب الروحي، حتى يبني الجندي رصيده من حلاوة الطاعة التي تسانده على الطريق.

  10. الدفاع عن النفس عند الضرورة

  11. تحمل الأذى والاضطهاد في سبيل الله

  12. السماح للضعفاء في إظهار تغيير دينهم

  13. محاولة إنقاذ المستضعفين بكل الوسائل، وما فيها من إظهار التعاضد بين أفراد المسلمين

  14. الطريق الثانية للحماية عن طريق الهجرة

  15. البحث عن مكان آمن للدعوة وقاعدة جديدة للانطلاق

  16. الاستفادة من قوانين المجتمع المشرك - الحماية والجوار-

  17. المحاولات السلبية من العدو في المواجهة

  18. المحاولات الإيجابية في الحرب: عمليات الاغتيال والقتل للقيادة

  19. الجهرية الثانية باسلام الصحابيين عمر الفاروق وسيد الشهداء حمزة رضي الله عنهما

  20. إعلان التحدي ودور الشخصيات القيادية فيه، مع عدم التعرض لشعائر الجاهلية من تكسير للأصنام أو إراقة للخمور

  21. ملاحقة العدو لتجمعات المسلمين، واحباط المسلمين لهذه الملاحقة

  22. عبقرية الوفد الإسلامي في حوار الملوك، وتلخصت في حوار النجاشي في: تفنيد عيوب الجاهلية، عرض المبادئ والأسس العامة للإسلام، عرض جوانب الظلم والاضطهاد من المجتمع الجاهلي، عرض الأمل المنشود من الجهة المفاوضة، إغفال نقاط الخلاف والإثارة

  23. لا مساوة على العقيدة، وذلك في الإجابة عن قول المسلمين في عيسى عليه الصلاة والسلام عندما سألهم النجاشي.

  24. إثارة الحرب في صف حلفاء المسلمين، وفشل هذه المكيدة بالحزم والسرية، وأصل الشيخ حفظه الله هنا حكم إخفاء النجاشي لإسلامه.

  25. المفاوضات المباشرة وطرح الحلول السلمية

  26. تحييد بعض الشخصيات والبطون نتيجة المفاوضات

  27. التجمع القبلي لحماية القيادة

  28. الحصار الاقتصادي والمقاطعة العامة لتحطيم الدعوة وحلفائها

  29. التفجرات الجاهلية تحطم الحصار والمقاطعة

  30. دور المرأة في هذه المرحلة جهادة ودعوة وسرية

  31. المقاومة السلمية، وعدم السماح بالثأر ورد الفعل

  32. الاستفادة من العناصر المشتركة بين الإسلام والعقائد الأخرى

  33. عدم التنازل عن جزئية واحدة من أجل الحماية


المرحلة الثالثة: مرحلة قيام الدولة، وسماتها:



  1. طلب المنعة خارج مكة

  2. طلب الإجارة من العدو في مكة

  3. طلب المنعة والحماية لتبليغ الدعوة من القبائل

  4. فشل المساومات، وذلك في التنازل عن مسألة أن الأمر لله يضعه حيث يشاء، وهنا حرر الشيخ حفظه الله رأيه في الديموقراطية في ثلاث نقاط توصل بها إلى تحريمها، وهو أمر لا أسلم به باعتبار الديموقراطية كأداة يحكمها الدستور، حيث توجد الديموقراطية العلمانية واللبرالية والإشتراكية ما المانع من وجود الديموقراطية الإسلامية، أي الديموقراطية في دولة ينص دستورها على المرجعية الإسلامية. وقد كتب علماء الدعوة في هذا يدعم كل رأيه، ولكن الحركة انتهت في معظم الدول إلى الرأي المطالب بالديموقراطية والمزيد من الحقوق والحريات ليتخذوا ذلك سبيلا لإقناع الشعوب باختيار تحكيم الإسلام، ولا أعلم عن الرأي المعاصر للشيخ حفظه الله.

  5. توجيه الأنظار لمركز الإنطلاق

  6. البيعة الأولى وقيمها الجديدة، وأنها تركزت على البناء الداخلي ولم تشتمل على فكرة الحرب

  7. الإذن بالقتال

  8. التهيئة لمباحثات قيام الدولة، التنظيم والسرية والاستعانة بالموالين من غير المسلمين

  9. البيان السياسي (البيعة)

  10. توثيق البيان وإقراره

  11. تشكيل الحكومة الإسلامية بالانتخاب

  12. القيادة تحت المعركة، استعاد القاعدة وحكمة القيادة

  13. القيادة تحت ميلاد الدولة الإسلامية

  14. ابتداء الحرب الإعلامية بين الدولتين

  15. اختيار الأرض وسرية التجمع فيها والهجرة إليها

  16. اجتماع العدو للقضاء على القيادة

  17. عبقرية التخطيط البشري في الهجرة، فيها مبحث رائع في إعطاء الأمان لسراقة وهو العدو قريب العهد

  18. قاعدة جديدة تنضم إلى الإسلام، قبيلة أسلم

  19. أول إعلان رسمي لشعائر العبادة

  20. نجاح الخطة ووصول القائد الأعلى إلى مركز القيادة




وأما الآن فنأتي إلى الجزء الثاني


ويتناول مرحلة تأسيس الدولة، وتنتهي بغزوة الخندق، وسماتها:



  1. الهدنة مع الأعداء ما عدا قريشا وحلفاءها، وهنا حينما أفاض الشيخ د. منير الغضبان في حديثه عن الهدنة مع الأعداء ما عدا قريش وحلفاءها قال في ختامها ( فلا تجد الحركة الإسلامية على ضوء هذه السمة حرجا في أن تحالف منن شاءت وتحارب من شاءت إلى أن تصبح قادرة على تطبيق الإسلام كاملا بالنسبة للمشركين، إما الإسلام وإما القتل، وعليها أن تفي بعهوها مع هذا الحليف ) وكم يصعب علي التغاضي عما أفهمه من تناقض هنا، فماذا بقي من عهودها معهم بعد هذا التخيير! وأين نص رسول لله في نقضه لعقد مشركي الأوس والخزرج؟ أو أين اجبارهم على الإسلام بحد السيف؟ أولم يقتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على إلغاء الإعلان بشعائرهم بتكسير أصنامهم في المرحلة الأخيرة بعد التمكين للدولة الإسلامية! هذا فهمي القاصر، فهل من مصحح!

  2. بناء القاعدة الصلبة

  3. إعلان إسلامية الدولة

  4. لا خيار من المعركة

  5. التجمع الوثني في المدينة

  6. تفتيت التجمع بالنزعة الوطنية والشعائرية، وما أجمل ما طرح الشيخ في كيفية التعامل مع العدو الداخلي، وكيف أنه قد لا يكون ذلك باستئصاله ولا باعتباره أولى من غيره، مستأنسا بعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مشركي ابن أبي بن سلول. وما أجمل إشارته إلى اعتبار رسول الله صلى الله عليه وسلم لحق أخوة النسب ومخاطبته لمشركي يثرب بها في مقابل مشركي قريش.

  7. محاولة تفتيت الصف الإسلامي

  8. العدو يتنكر لقيمه من أجل مصلحته

  9. الخطر على القيادة

  10. حالة الحرب، وتجمع القوى كلها ضد المسلمين

  11. إعلان الحرب على العدو

  12. التميز الإسلامي قبيل المواجهة

  13. المواجهة الحاسمة في بدر والفرقان فيها

  14. معسكر المنافقين، بروزه وخطره وتحجيمه

  15. الوجود اليهودي في المدينة وانهاؤه، وهو فصل طويل، وتعرض فيه الشيخ منتقدا للتفريق بين اليهود والصهاينة بحجة أن مآلهم في النهاية مجتمعين على الإسلام وأهله، وفي رأيي ليس لهذا وجاهة؛ حيث أننا نسالم من سالمنا ونعادي من عادانا ولا نحكم بتخوين مع غير القرائن المعاصرة، وليس سلوك الأجداد قرينة للحكم على المعاصرين، فلا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يخفى في عصرنا اليهود المعاصرين المعادين لقيام الكيان الصهيوني وأفعاله واصطفافهم مع المسلمين في مؤتمراتهم ومظاهراتهم، ولا يعني ذلك عدم أخذ الحيطة والحذر.

  16. ليل المحنة الطويل وخطره

  17. تباشير النصر في قلب المحنة

  18. عمليات الاغيال وأثرها في بث الرعب في صفوف العدو

  19. الحرب الإعلامية ودورها في المعركة

  20. ازدياد العدد والعدة

  21. الجهد البشري في البذل

  22. دور النساء في المعارك ومشاركتهن فيها

  23. عبقرية التخطيط القيادي

  24. النصر الإلهي في قلب المحن، وإن قصة إسلام نعيم بن مسعود وتكليفه في نفس اليوم يوم الخندق لتستحق التأمل.

  25. التربية الإلهية للنفوس عقب المعارك

يبقى الجزء الثالث الذي يتناول الجهاد السياسي وانتصار الرسالة، ولا أظن من قرأ الجزئين الأوليين بمتردد في قراءة الثالث. وختاما أنصح ببقية كتب الشيخ د. منير غضبان وخاصة أقربها على قائمتي الخاصة سلسلة المنهج التربوي للسيرة النبوية، والتي هي كما أشار حفظه الله تمثل قمة نضجه بالإضافة إلى أنها تعتني بالبناء الداخلي، بارك الله في علمه وعمله، وجزاه عني وعن شباب الدعوة خير الجزاء.


هذا والله أعلم وأحكم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


الأحد، 5 يوليو، 2009

تسريح بإحسان

بسم الله الرحمن الرحيم

تسريح بإحسان
ليست مدونتي هذه لأموري الشخصية ولكنها هذه المرة المقدمة فحسب. أحيانا يسألني بعض الشباب عن فكرة الزواج وفرح الأحباب، ويقولون بعرسك إن شاء الله، ها متى ناوي؟ فأقول أن الله قد أذن بأربع، ولا شاغر عندي، فقد كفيت تجاذب الأهواء وشغلت عن لوعة الاشتياق، بدراستي في الجامعتين، وعطائي في المشروعين، وهذه أربع كاملة. وفي هذه الأيام قد جد جديد، فقد سرحت إحدى الجامعتين بإحسان، بعد أربع سنوات من العشرة الطيبة في كلية الشريعة، ولا تخلو عشرة من كدرة، ولا تضير المظلمة في مادتين –حيث لم أكن عنهما راض- من خمسين مادة. وقبل أن تأخذكم الظنون، فإني لست أعلن عن شاغر، ولا بنات حواء قاصد، فابنة حواء عن اثتنين إن لم تكن عن أربع، ولست مجازفا قبل أن أسرح الجامعة الأخرى. والآن نأتي إلى صلب هذه التدونية وهي متعة الجامعة التي سرحت، فإني أمتعها بثلاث توصيات لعل فيها حفظ مستقبلها بإذن الله:
الأولى/
كيف يصح لأمة لا عز لها إلا بالإسلام، أن تصنع حملته كحاطبة ليل! فمنذ عرفت كلية الشريعة وهي لا ترد يد لامس، فيأتيها المجبر والمخير وتقبل الجاد والهازل وتخرج الصحيح والفاسد. وأنّا لنا أن نلوم المجتمع على ضعف ثقته بحملة الشريعة بعد أن دخل كلية الشريعة المجبر من لم يؤهله معدله الدخول في غيرها مما يرغب، وبعد أن استضافت الهازل الذي لا يطلب علما وإنما وظيفة يأكل بها حطام الدنيا بعد أن يتخرج، وبعد أن خرجت منها الفاسد الذي لا يؤمن إلا برأيه ولا يرى إلا منطقه ولا يدرك حتى واقعه. فحق على أوليائها أن يرفعوا معدل القبول، وينظروا طموح المقبول، ويختبروا منهج الخريج قبل أن يحمل اسمها. فكلية الشريعة ليست مرمى للنفايات ولا مرتعا للهازلين ولم تكن لتفخر بالمنحرفين القصر، فيشوهون سمعة اسمها ويطمسون ضياء رسالتها.
الثانية/
الجامعة ليست مرحلة تلقي لأساسيات العلوم الشرعية، إنما مرحلة توسيع المدارك والأفاق وحوار للقناعات والآراء، ولكن لم تكن كذلك في كثير من المواد. وكان عذر المحاضر، أن الطلبة ليسوا بمستوى واحد، وأن هناك من لم يقرأ متنا فقهيا ولا غيره، فكيف له أن يطرح معنا نقاط الخلاف ويحرر محل النزاع! وإن كان عذر الدكتور معقولا إلا أنه أخذ البريء بجريرة المذنب، ولكن يشفع له أن الخطأ ليس منه وإنما من الكلية التي قبلت أي طالب وإن لم يملك المؤهلات الأساسية. فلم لا تكون كلية الشريعة كغيرها من الكليات التي يحتاج الطالب فيها لاجتياز سنة تمهيدية أو على الأقل فصل أو امتحانها قبل أن يأخذ موادها؟! وأقول لمن يتثاقل زيادة سنة دراسية، أن رأيك هذا على حساب الارتقاء بمستوى الكلية، فمستواها يتدنى سنة بعد سنة بشهادة الدكاترة الذين درسوا فيها لسنوات طويلة والذين تخرجوا منها ثم درسوا فيها.
الثالثة/
في نظام الوحدات العادل يتخرج الطالب الجامعي بمتوسط 15 ساعة دراسية في الفصل من غير الفصل الصيفي، وفي كلية الشريعة يتطلب من الطالب أن يتخرج بعدد 150 ساعة (هناك أربع مواد 3 ساعات أسبوعيا تعادل ظلما وحدة واحدة فقط ) خلال أربع سنوات وإلا عد متأخرا، أي بمعدل 19.7 ساعة فصلية على مدى 7 فصول حيث لا يسمح له في الفصل الأول بأخذ أكثر من 12 ساعة. وهذا النظام علاوة على أنه يشعر الطالب بالظلم، فإنه يدفع الطالب لعدم البحث العلمي والاستزادة الخارجية، ويدفع الدكتور لعدم التكليف الإضافي في المواد، حتى قل من يكلف ببحث في مادته. وهذا أيضا ينزل بمستوى مخرجات هذه الكلية الشريفة رفع الله قدرها. ومن هذا المنطق أقترح جعل الشريعة خمس سنوات نظامية مع ضبط المواد والتكاليف للإرتقاء بمستوى الطلبة.
هذا والله أسأل أن يعينني على القيام بحق العلم ومن علمنيه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأحد، 14 يونيو، 2009

لنقف عند الالتزامات مع باراك أوباما

بسم الله الرحمن الرحيم

لنقف عند الالتزامات
-
طبيعي أن يتحرك الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضمن السياسات والاستراتيجيات التي نجح في الانتخابات على أساس التبشير بها، ولذا يفترض أن تعكس خطاباته كرئيس للولايات المتحدة هذه السياسة من غير تضارب وإنما بتناسق واطراد، ولا يمكن أن نعرف الاستراتيجيات التي ينوي إتباعها إلا من خلال الالتزامات التي يقدمها في خطاباته، وليس من مقدمات المدح والثناء وإيحاءات التسامح والانتماء. أعني بالتحديد ليس من خلال ما أثنى عليه من دور المسلمين في تمهيد الطريق أمام النهضة الأوروبية وعصر التنوير، ولا من خلال مدحه لروح الابتكار العلمية التي سادت المجتمعات الإسلامية ولمسلمي أمريكا، ولا من إيحاءات التسامح المحتملة من إشارة إلى أنه من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين أو الانتماء المكاني المؤقت بذكره استماعه إلى الأذان في السنوات التي قضاها في إندونيسيا.
ولنقف عند الالتزامات التي تحدد معالم سياسته الحالية واستراتيجياته المستقبلية سأتناول ما قدمه في خطابيه، خطابه أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية في يونيو 2008، وخطابه أمام العالم الإسلامي في يونيو 2008.
-
الالتزامات تجاه الدولة الصهيونية في خطابه الأول:
· قال بعد مهاجمته لحماس: "لا يوجد مكان على طاولة المفاوضات للمنظمات الإرهابية".
· وقال: "يجب على مصر أن تقضي على عمليات تهريب الأسلحة إلى غزة".
· وقال: "أي اتفاقية مع الفلسطينيين يجب أن تحترم هوية إسرائيل كدولة يهودية" ونلاحظ هنا بالإضافة لما هو ظاهر النص، الدعم لقيام دولة على أساس ديني من قبل رئيس ديموقراطي علماني.
· وقال: "القدس ستبقى عاصمة اسرائيل ولن تنقسم".
· وقال: "سوف أضمن أن إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها من أي تهديد".
· وقال: "تقديم 30 بليون دورلا في شكل مساعدات لإسرائيل خلال العقد القادم استثمارات لأمن إسرائيل".
· وقال: "وسوف نقوم بتصدير المعدات العسكرية إلى حليفنا إسرائيل".
-
الالتزامات تجاه العالم الإسلامي في خطابه الثاني:
أبدأ بأمر يحمد له، وهو قوله: أن يجعل من مسؤولياته التصدي "للصورة النمطية عن الإسلام أينما ظهرت".

· وقال: "يجب أن نعالج مشاكلنا بواسطة الشراكة كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة". ولا يلزم من هذا التنازل لمصالح مشتركة وإنما نسبة التقدم في المصالح الأمريكية في المنطقة للشراكة العربية أو الإسلامية الأمريكية وليس لمجرد القوة والهيمنة الأمريكية على المنطقة. وما بعد هذا من تضليل.
-
· وقال: "وضعنا خطة لاستثمار 5ر1 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس القادمة لاقامة شراكة مع الباكستانيين لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية".
· وقال: "قيامنا بتخصيص ما يربو على 8ر2 مليار دولار لمساعدة الافغان على تنمية اقتصادهم".
وهاتين النقطتين هما بصيغة أخرى:
خطة استثمار أمريكية مدنية مع الباكستانيين بمبلغ 6 بليون خلال خمس سنوات، ومساعدات للأفغان بمبلغ 2.8 بليون، في مقابل استثمارات ومساعدات عسكرية للعدو الصهيوني بملغ 30 بليون خلال عشر سنوات. وأتجاوز في هذه الحسبة عن المقارنة في عدد السكان والمساحة بين أفغانستان وباكستان مجتمعتين مع عدد السكان والمساحة في فلسطين المحتلة.
-
· وقال: "سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهر يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام 2012 سوف نساعد العراق على تدريب قواته الامنية وتنمية اقتصاده ولكننا سنقدم الدعم للعراق الامن والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعي". وهذا في رأيي ليس إلا أن أمريكا اكتفت من التكلفة الباهضة التي دفعتها في العراق.
-
وفي غضون حديثه عن التزامه الشخصي بالسعي لإحلال السلام والأمن في فلسطين من خلال حل الدولتين.
لم يلتزم إلا بإقرار إسرائيل لفلسطين بحق البقاء، وجعل أمر المستوطنات للمفاوضات، وهذا لا يتعارض أبدا مع ما التزم به أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية. وهذا ما أكده نتنياهو في خطابه الأخير من تأكيده على يهودية الدولة، ومراوغته في قوله أنهم لن يصادروا أراضٍ جديدة للمشاريع الاستيطانية، بعد تأكيده على أن ما يقوم به المستوطنون عملا مقدسا، إذن نتياهو سوف يشرع الاستيطان الجديد وتوسيع الحالي لكن ليس بمصادرة أملاك شخصية حالية، وإنما على حساب الأراضي العامة وأملاك الغائبين والمبعدين. ومطالباته كانت كالتالي:
· " يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف"، "على الفلسطينيين تركيز اهتمامهم على الاشياء التي يستطيعون انجازها"، "يجب على الاسرائيليين الاقرار بأن حق فلسطين في البقاء هو حق لا يمكن انكاره مثلما لا يمكن انكار حق اسرائيل في البقاء"، "لا نقبل مشروعية استمرار المستوطنات الاسرائيلية".
وفي رأيي لم يوصلنا لهذا إلا السياسة العربية الذليلة التي لا تملك خيارا حتى على مستوى الكلام إلا في خارطة الطريق، ولن تخرج بشيء في صالحها إلا بتطوير خيار استراتيجي يقوم على المواجهة إلى جانب خيار السلام المنطوية ظاهرا وباطنا عليه. ويضاف إلى ذلك إستغلال المطامع الأمريكية في الشرق الأوسط.
-
· وقال: "وينبغي على أية دولة بما في ذلك ايران أن يكون لها حق الوصول الى الطاقة النووية السلمية اذا امتثلت لمسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية".
وهذا أمر جيد فرضه عليه قوة إيران وخطابها الذي كان واضحا بالتزامها تجاه شعبها ومصالحها، وهو ما نفتقده في خطابنا العربي الخاضع.
-
وأما فيما يتعلق بالديموقراطية ومصالح الشعوب وحريات الأديان فكلامه كان مجرد مواعظ.
-
وأما في مجال المرأة فقد قال:
· "سوف تعمل الولايات المتحدة مع أي بلد غالبية سكانه من المسلمين من خلال شراكة لدعم توسيع برامج محو الامية للفتيات". وهذا مجرد انفتاح موجود على الأرض وسابق ليس بجديد.
-
وفي مجال التعليم قال:
· "سوف نتوسع في برامج التبادل ونرفع من عدد المنح الدراسية".
· "وسوف نوفر للطلاب المسلمين الواعدين فرصا للتدريب في أمريكا وسوف نستثمر في سبل التعليم الافتراضي للمعلمين والتلاميذ في جميع أنحاء العالم".
ولا تخفى مصالح التغريب الثقافية وراء النقطتين السابقتين.
وقال: "وسوف أستضيف مؤتمر قمة لاصحاب المشاريع المبتكرة". وقال: "سوف نؤسس صندوقا ماليا جديدا لدعم التنمية والتطور التكنولوجي في البلدان التي يشكل فيها المسلمون غالبية". وهذه حسنة في صالحنا، ولن نختلف عليها إذا أخذناها بنظرة مجتزأة.
-
وختاما أعتقد أن كلا منكم يستطيع أن يكون رأيه من خلال هذا العرض المبسط، وأذكر بأن تكون نظرتنا كلية شمولية للعلاقات والمصالح. وأسأل الله أن يلهمنا الرشد والسداد.

الثلاثاء، 19 مايو، 2009

ها هو الشعب يلتفت، فلنلتفت

بسم الله الرحمن الرحيم
ها هو الشعب يلتفت، فلنلتفت
بداية أتقدم بالتهنئة للكويت باجتياز فترة التحضير (الانتخابات) والدخول في ميادين التطبيق (الدورة البرلمانية)، ومن ثم أعزي الاسلاميين بتراجع مقاعدهم ومراكزهم باختيار شعبهم. الشعب الذي جربهم ثم التفت عنهم بعد أن لم يجد ما يميزهم ليجرب غيرهم. وأنا في هذه المقالة بعد الرضا وحمد من لا يحمد على مكروه سواه، لن ألتفت لأضع اللوم على غير الإسلاميين والله تعالى يقول: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم). وفي نقاط ثلاث مختصرة أعبر عن رأيي القاصر في مواضع القصور، وسأستشهد بأدبيات الإخوان المسلمين لأنهم أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات، وليتعظ الجميع من الإسلاميين حزبيين ومستقليين فالحال واحدة، وليستخرج كل من أدبياته ما يعيد به بناء ذاته:

النقطة الأولى:
يقول الإمام البنا: "نحب أن نصارح الناس بغايتنا، وأن نجلي أمامهم منهاجنا، وأن نوجه إليهم دعوتنا، في غير لبس ولا غموض، أضوأ من الشمس، وأوضح من فلق الصبح، وأبين من غرة النهار." وما لمسته وأنا منهم وفيهم أن الإسلاميين لبسوا غير عبائتهم وتكلموا بغير لسانهم، حتى شابه خطابهم خطاب المستقليين أو حتى المحافظين من اللبراليين. فداروا في أسر مواضيع التنمية والصحة والتعليم، وخجلوا من التصريح بغايتهم الأولى -فضلا عن العمل لها- حتى تناساها بعضهم، وليس هذا إلا مثال وغيره تخيرهم من الفتاوى ما يروج سوقهم عند ناخبيهم حتى اختلفت اختياراتهم للأحكام بين المناطق الداخلية والمناطق الخارجية، وبين اسقاط الديون ودعم الشركات. فتساوى الإسلاميون مع غيرهم في نظر الشعب في المنطلقات والأداء.

النقطة الثانية:
يقول الإمام البنا: "واحرصوا على أن تكونوا صادقين لا تتجاوزون الحقيقة، وأن تكون دعايتكم في حدود الأدب الكامل، والخلق الفاضل، والحرص التام على جمع القلوب وتأليف الأرواح." فنبل الغاية يقتضي نبل الوسيلة ولكن على نقيض هذا الكلام قد كان عمل بعض الأحباب، فانشغلوا عن تحسين صورتهم الذهنية عند الشعب ووقعوا في النقد الهدام وضرب الآخرين بغية اسقاطهم ظنا منهم أنهم إنما يسوقون لأنفسهم، وكانت النتيجة أن استحق الخصم استعطاف الكثيرين، وكانوا المنتقدون منفعلين (بردهم على أفعال الخصوم) لا فاعلين (والفاعلون هم القادة). ونسوا أن صاحب الحجة القوية لا يحتاج في إقناع الناس بحجته لبيان عيوب الآخرين, ولم يدركوا أن الرسالة الأولى من الانتقاد الهدام، هي أن المنتقد صاحب موقف مخالف وليست أنه صاحب حق. ولنستأنس بقوله تعالى: (الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم).

النقطة الثالثة:
يقول الإمام البنا: "فقد وجب عليكم: أن تبينوا للناس غايتكم ووسيلتكم وحدود فكرتكم ومنهاج عملكم." وماذا يعني بهذا غير الشفافية، حتى نقيم الحجة على أنفسنا فتكون رادعة لتنكرنا لمبادئنا وقيمنا عندما تجتالنا المصالح الانتخابية والأهواء الشخصية، وحتى يتسنى أن يكون علينا رقيب من الشعب يعيننا ويقوم التفافنا، وحتى يبصم الشعب لنا بالمصداقية فلا يتهمنا أننا جيرنا مشاريعنا الإصلاحية الإيمانية والاجتماعية لمصلحة وصولنا لمقاعد البرلمان، هذا إن لم يزد باتهامنا أن مصلحتنا هناك مصلحة شخصية. وكيف بكم وقد استقر هذا في أذهان كثير من الشعب، والبنا يقول: "وعلى هذا فالإخوان المسلمون لا يطلبون الحكم لأنفسهم، فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل ذا العبء وأداء هذه الأمانة والحكم بمنهاج إسلامي فهم جنوده وأنصاره وأعوانه"، وليس من دليل على فهم معنى هذه الكلمات إلا التجرد والتكامل مع التيارت الأخرى في سبيل عز الوطن ورفعه رايته بالإسلام.
وأختم بقول الإمام: "لقد أراد الله أن نرث هذه التركة المثقلة بالتبعات، وأن يشرق نور دعوتكم في ثنايا هذا الظلام، وأن يهيئكم الله لإعلاء كلمته وإظهار شريعته وإقامة دولته من جديد."

هذا والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الثلاثاء، 3 مارس، 2009

فاز من حياته إنجاز


بسم الله الرحمن الرحيم



يسعدني أن أزف إلى إخواني وأخواتي في الكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية ( جدة والرياض ) والقطر والإمارات واليمن وعمان والجزائر والمملكة الأردنية الهاشمية، نبأ إنطلاقة حملة ركاز لتعزيز الأخلاق العاشرة يوم الخميس 5/3/2009 تحت شعار: ( فاز من حياته إنجاز )



وهدف حملة ( فاز ) هو حث الشباب على إيجاد إنجاز إيجابي في حياتهم، يوجهون في سبيله قدراتهم ومهاراتهم، من خلال تعزيز أهمية الوقت واستثماره.



وكما هي العادة في حملات ركاز الإعلامية فإن هذه الحملة فيها العديد من الوسائل بالإضافة إلى اللقاءات الجماهيرية التي تسعى لتوصيل ونشر رسالة الحملة لأكبر عدد من الشباب، وهذه الوسائل هي الشريط الصوتي (ج1،ج2) وهو على شكل حلقة إذاعية حاور فيها الأخ راشد الفهد مدير الموقع الإلكتروني لركاز كل من د. محمد الثويني وأ. نوفل المصارع، وفي الإصدار نفسه نشيدة فاز وهي من ألحان وأداء الشيخ مشاري العفاسي وكلمات الأخ حمود العتيبي.

وأما بالنسبة للإصدارت المطبوعة فقد تميزت هذه الحملة بإضافة ( نموذج ركاز للإنجاز ) بالإضافة إلى الإصدارات المطبوعة من قصة الشباب ( القرار المجنون ) وقصة الفتيات ( خيال الوقت ) ودليل الحملة ( فاز من حياته إنجاز ) ويحوي على شرح لمفهوم الحملة بالإضافة إلى نماذج من الإنجازات الجماعية والفردية.

هذا وأول لقاءات ركاز لهذه الحملة في الكويت سيكون بإذن الله مع الدكتور محمد العوضي والشيخ مشاري الفعاسي في سوق شرق يوم الجمعة الموافق 13 / 3 / 2009
وبإمكانكم متابعة كافة أخبار الحملة من خلال الموقع الإلكتروني لركاز لتعزيز الأخلاق
كتب الله لنا ولكم الفوز في الدارين